ابن عبد البر

398

الاستذكار

أحد الركعين قضى الأخرى يكبر فيها سبعا كما فاته وإن صلوا قبل أن يصل إليهم أتى الخطبة فاستمعها قال وليس قضاء صلاة العيد بواجب لمن فاتته إلا أن يشاء وقول الأوزاعي في ذلك كله كقول مالك إلا أنه قال يكبر خمسا لأنها آخر صلاته وقال الشافعي من فاتته صلاة العيد ووجد الإمام يخطب جلس فإذا فرغ الإمام صلى صلاة العيد كما صلاها الإمام حيث أمكنه قال ومن تركها كرهت له ذلك ولا شيء عليه وقول أبي ثور مثله وقال أبو حنيفة وأصحابه من فاتته صلاة الإمام فإن شاء صلى وإن شاء لم يصل ومن صلى فعل كفعل الإمام على ما وصفنا عنهم وقال أبو حنيفة أيضا والثوري من فاتته صلاة العيد صلى ركعتين أو أربعا ليس فيهن تكبير وأربع أحب إلي فإن لم يصل فلا بأس ومن فاتته ركعة كبر فيها ما كبر إمامه عند الثوري وقول الليث في هذا الباب كقول مالك وهو قول عبيد الله بن الحسن ( ( 5 باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما ) ) 406 مالك عن نافع عن بن عمر أنه لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها قال أبو عمر يعني في المصلى 407 وذكر مالك فيه عن سعيد بن المسيب ما نذكره في باب الغدو إلى المصلى وانتظار الخطبة